السيد عميد الدين الأعرج
67
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
بإذنه ، فإن لم يكن فيه ربح انصرف العامل ولا شيء له ، وإن كان له ربح ضمن المالك للعامل حصته من الربح ( 1 ) . والوجه عند المصنّف ثبوت الأجرة ، لأنّ المضاربة بطلت بدخول من يعتق على المالك في ملكه وعتقه في الحال ، فيكون للعامل أجرة عمله لا غير . قوله رحمه الله : « فإن لم يأذن فالأقرب البطلان إن كان الشراء بالعين أو في الذمّة وذكر المالك ، وإلَّا وقع للعامل مع عمله ، وفي جاهل النسب أو الحكم إشكال » . أقول : يريد انّه لو كان شراء العامل لمن ينعتق على المالك بغير إذن المالك فلا يخلو إمّا أن يكون قد اشتراه بعين مال المضاربة ، أو اشتراه في ذمّته وذكر المالك ، أو اشتراه في ذمّته ولم يذكر المالك . أمّا على التقدير الأوّل فالأقرب عنده بطلان الشراء ، لأنّه شراء بمال الغير على خلاف مصلحته فيكون باطلا . وأمّا على التقدير الثاني فكذلك ، لأنّه لم يقع عن العامل لكونه قد سمّى المالك في العقد ، ولا للمالك ، لأنّه على خلاف مصلحته فيكون باطلا أيضا . وأمّا على التقدير الثالث فيقع عن العامل ، لأنّه باشر الشراء بمال في ذمّته فكان الشراء له . هذا كلَّه إذا كان عالما بالنسب الذي بينه وبين المالك وعالما بالحكم - أي عتقه على المالك - أمّا لو كان جاهلا بنسبه أو علم بالنسب وجهل كونه ينعتق
--> ( 1 ) المبسوط : كتاب القراض والمضاربة ج 3 ص 174 .